البخاري
تصدير 117
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
ممن وصف بسوء الضبط ، أو الوهم ، أو الغلط ونحو ذلك - وهو القسم الثالث - فلم يخرج لهم إلّا ما توبعوا عليه عنده ، أو عند غيره ، وقد شرحنا من ذلك ما فيه كفاية ومقنع » ( هدى الساري 2 - 183 ) . وإذا صفينا حساب المتكلم فيهم من رجال البخاري بعد صنيع الحافظ ابن حجر ، تبين أن هذا القسم الأخير قلة ، ومع ذلك لا يضير البخاري أنّه خرج لهم شيئا توبعوا عليه ، لأنّه صار قويا بالمتابعة . * * * أما الأمر الثالث ممّا يدور عليه الصحيح - وهو عدم العلة - فقد تحقّق لصحيح البخاريّ منه أوفر الحظ ، وقد تتبع النقاد أحاديثه ، فكانت جملة ما يأخذه عليه المغالون عشرا ومائتي حديث ، شاركه مسلم في اثنين وثلاثين منها ، وانفرد هو بثمان وسبعين حديثا ، والعدد جميعه - على فرض التسليم فيه لهؤلاء المغالين - لا يمثل إلّا قدرا ضئيلا بالنسبة لما تضمنه الكتاب من ألوف الأحاديث . ومع ذلك فإن مآخذ هؤلاء النقاد لم تسلم على التمحيص ، فقد كان للبخاري نقاد آخرون ، كشفوا وجه الحق عن صحة هذه الأحاديث ، اللّهمّ إلّا نزرا يسيرا لا يؤثر في أصل موضوع الكتاب . والحافظ ابن حجر أحد الذين انتدبوا لتبيان الحق في هذا الأمر ، فبدأ بدفاع إجمالى يشمل البخاري ومسلما ، وشفعه بتقسيم الأحاديث